الصفحة 1087 من 2098

قال سعيد بن جبير: حضر بشر بن المنصور الموت، فرأيناه يسر بالموت، فقيل له: إنا نراك تسر بالموت، فقال: أتجلعون قدومي على خالق مرجو كمقامي مع مخلوق مخوف؟!

قال عتاب بن أسيد: أراد أهل البصرة أبا قلابة على القضاء فأبى وهرب إلى اليمامة، فأراده أهلها على القضاء فهرب إلى الشام، فقال والي الشام: لعلك تراني مثل والي البصرة ووالي اليمانة، فبكى الشيخ وقال: إن للقضاء مثلًا فاسمعه مني ثم اعمل ابدا لك، قال: وما مثله؟ قال: مثل قوم ألقوا في بحر، فمنهم السابح الماهر، ومنهم من لا يحسن السباحة، فأما من لا يحسن السباحة فهلك في أول وهلة، وأما السابح الماهر فيسبح يومًا أو يومين في البحر ولم يصب مخلصًا فغرق في الثالث؛ فرحمه الوالي وخلى سبيله.

سمع القاسم بن محمد رجلا يقول: ما أجرأ فلانًا على الله، فقال: ابن آدم أذل وأحقر من أن يكون جريئًا على الله، ولكن قل: ما أغر فلانًا بالله تعالى.

سمع ابن عباس رحمه الله أعرابيًا يقرأ"وكنت على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها"آل عمران: 103 فقال الأعرابي: والله ما أنقذهم منها وهو يعيدهم فيها، قال ابن عباس: خذوها من غير فقيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت