معلوم للسائل والمحروم"المعارج: 24 - 25، وجعلتم انتم في أموالكم حقًا للقيان - كذا كان يقول الحسن."
قال المدائني: كان عندنا بالمدائن دهقان يقال له دينارويه، وكان خبيثًا، فقال له والي المدائن: إن كذبت كذبة لم أعرافها فلك عندي زق شراب ومسلوخ ودراهم، فقال دينارويه: هرب لي غلام فغاب عني دهرًا لا أعرف له خبرًا، فاشتريت يومًا بطيخًا فشققت واحدة فإذا الغلام فيها يعمل قفافًا فإذا هو إسكاف، قال العامل: قد سمعت بهذا. قال: كان عندي برذون فدبر، فوصف لي قشور الرمان فألقيته على دبره فخرجت على ظهره شجرة رمان عظيمة، قال العامل: وقد سمعت بهذا. قال: كان لي غلام وله فروة فوقع فيها القمل فطرحها فحملها القمل ميلين، قال: سمعت بهذا. فلما رأى أنه يبطل عليه كل ما جاء به قال: إني وجدت في كتب أبي صكًا فه أربعة آلاف درهم والصك عليك، قال: ما سمعت بهذا، قال: فهات الزق والمسلوخ والدراهم.
استعمل معاوية أبا الأعور السلمي على مصر بدل عمرو بن العاص، وكتب إليه كتابًا بالعزل، فلما قدم على عمرو احتال عمرو حتى وضع الكتاب من يده وشغله بالأكل ودس من سرق كتابه، فلما فرغ ادعى العمل فقال له عمرو: إنما جئت زائرًا ونحن نصلك، فبلغ ذلك معاوية، فضحك من دهاء عمرو.