الصفحة 1487 من 2098

كان عبد الله بن الزبير إذا صعد المنبر حمد الله وأثنى عليه وخطب الناس وأخذ في سورة الأنعام وقال: إنما يكفيني من الدنيا اليسير، إنما بطني شبر؛ فلما مات أصابوا في خزانته خمسة آلاف طليسان، فقال فيه الشاعر: البسيط

لو كان بطنك شبرًا قد شبعت وقد ... أفضلت فضلًا كثيرًا للمساكين

لكنّ بطنك باعٌ ليس يشبعه ... خرج العراق ولا مال الدّهاقين

ما زال في سورة الأنعام يدرسها ... حتى فؤادي مثل الخزّ في اللّين

إمّا تصبك من الأيام جائحةٌ ... لم نبك منك على دنيا ولا دين

هذا من غرائب ما يروى، وهو كالسرّ من أسرار هذا الخلق، ولئن كان حقًا فما ينقضي العجب من قومٍ هذا حديثهم وذاك كلامهم.

دعا أعرابيٌّ فقال: ثبّت الله ودّكم، وأغزر رفدكم، وأمّن وفدكم، وأعلى جدّكم، وجمّل أمركم.

قيل لابن جريج: كم صيفكم بمكّة؟ قال: ثلاثة عشر شهرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت