الصفحة 1591 من 2098

وقال صلّى الله عليه وآله:"حسن العهد من الإيمان"؛ قال هذا في امرأةٍ كانت تغشاه في منزل عائشة، فكأنها وجدت في نفسها من ذلك. فقال عليه السلام:"إن هذه كانت تأتينا أيام خديجة، وإنّ حسن العهد من الإيمان": دلّ بهذا القول على حفظ الحالة السالفة ومراعاة من شوهد، وحثّ أيضًا على جميع ما كان موصولًا به قريبًا منه، لأن اللفظ مطلقٌ إطلاقًا، وفي ضمنه إيضاحٌ عن حسن الخلق، وقد قال عليه السلام:"إنّ أحدكم ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم". وكيف لا يقول هذا وقد قاله الله عزّ وجلّ"وإنّك لعلى خلقٍ عظيمٍ".

651ب - سمعت القاضي أبا حامد يقول: لما نهض رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بعبء الرسالة، وأدّى ما فيها من حقّ الأمانة، وبلغ الحدّ فيما رسمه التكليف وورد به الأمر، أمره الله عزّ وجلّ بأشياء تكميلًا لشأنه ودلالةً على فخامة أمره فقال"خذ العفو"وقال"فإذا الذي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت