الصفحة 1608 من 2098

سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله بدور الظلام ونجوم الإسلام قال ذلك؛ يقال: زار يزور زيارةً، ورجل زورٌ وهم زور، وجمعٌ آخر، يقال: زوّار، والصحيح زائر وزائرون؛ والزّوار والمزاورة مثل الحوار والمحاورة والخصام والمخاصمة. يقال: فلانٌ زير نساءٍ: أخذ من هذا إذا كنّ يزرنه ويزورهنّ؛ فأما الغبّ والإغباب فهو أن تزور مرةً وتترك أيامًا، ومنه لحمٌ غابٌّ أي بائت. والمعنى في"تزدد حبًا"كنايةٌ عن الطّراوة والخفّة على قلب المزور ممن يزوره، والمزير: الفاضل؛ والمزر نوعٌ من النبيذ. فأما قول العامة: ما أمزره - في الشتم - فليس بعربية -، وكذلك قولهم: مزّار؛ هكذا قال السيرافي.

وقال صلّى الله عليه وآله:"الخير عادةٌ والشرّ لجاجة"؛ كأن الخير بالاعتياد ليس أن الخير عادة، وليس هذا حدّ الخبر ولا حقيقته، ولكن الخير بالعادة، ولوضوح المعنى أيضًا ما جاز أن يرسل اللفظ هكذا. والشرّ أيضًا إنما هو باللّجاجة، وما أكثر من يهمّ بشيءٍ من الشر طلبًا للتّشفّي حتى إذا قرع بابه وفّر أنيابه تتابع ولجّ واستشرى، وأمعن واستقصى وبالغ، ولم يكن بلوغ تلك الغاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت