الصفحة 1612 من 2098

الاستمرار، ويتجوّز فيه بعض التجوز؛ فأما وهو مؤلّفٌ من أخلاط، ومركّبٌ على طبائع، ومجموعٌ متضادات، فالا بدّ أن يميل إلى شيء، ويميل به شيء، ويرى مرة طافيًا ومرة راسبًا، ومرة راضيًا ومرة غاضبًا، ومرة هادئًا ومرة صاخبًا، ومرة قانعًا ومرة ساخطًا، ومرة لاحقًا ومرة غالطًا، وأنه ما دام بين أشياء متعادية وأحوالٍ مترامية، فلا بدّ أن يترجح بالزّيادة والنقص، والربح والوكس، إلى أن يأخذ الله جلّت عظمته بيده، ويجذب بضبعه، ويؤويه إلى رضوانه. على أنّ هذا الشيخ قد استفاد بما كان منه لومًا لنفسه، وتنبيهًا لها من رقدته، ووصيّةً لغيره، وذكرًا مأثورًا من بعده.

وقال صلّى الله عليه وآله:"إنما التجبّر في القلوب".

وقال عليه السلام:"سوداء ولودٌ خيرٌ من حسناء لا تلد".

وقال صلّى الله عليه وآله:"المتشبّع بما لم يعط كلابس ثوبي زورٍ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت