الصفحة 1689 من 2098

الخوان قال: جعلك الله كعصا موسى، وخوان إبراهيم، ومائدة عيسى في البركة؛ ثم قال لأصحابه: افتحوا أفواهكم، وأقيموا أعناقكم، وأجيدوا اللّف، وأترعوا الأكفّ، ولا تمضغوا مضغ المتعلّلين الشّباع المتخمين، واذكروا سوء المنقلب، وخيبة المضطرب، كلوا على اسم الله تعالى.

قال عبد الله بن المبارك: كتبت عن أفقه الناس أبي حنيفة، وأعبد النّاس الحسن بن صالح، وأزهد النّاس الثّوري، وأورع الناس عبد العزيز بن أبي رواد.

قال ابن المبارك: كان أبو حنيفة آيةً، قيل: في ماذا؟ قال: اذكروا فيه من الخير ما شئتم؛ قال بعض أهل العصبيّة: إنّما أراد الشرّ، قيل له: فقال الله تعالى:"وجعلنا ابن مريم وأمّه آيةً"وما أراد الله الشر، فقبله.

قال عمر بن سليمان العطّار: كنت بالكوفة أجالس أبا حنيفة، فتزوج زفر فحضر أبو حنيفة فقال له: تكلّم، فقال في خطبته: هذا زفر بن الهذيل، وهو إمامٌ من أئمة المسلمين، وعلمٌ من أعلامهم في حسبه وشرفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت