الصفحة 1741 من 2098

نخل، ورأيت جمعًا كأنّه سدّ ليل، ورأيت بارق سيوفٍ في أيدي قومٍ كأنّه بارق غيم، ورأيت بكرةً كأنّها فتاة، ورأيت فتاةً كأنّها جمّارة، ورأيت رجلًا تحته بكرٌ لا قحٌ كالعقرب، ورأيت جرادًا كأنّه أعصاب العجاج، ولفيفًا من الناس مثل السّيل والليل، ومررنا على إبل فلانٍ وكأنّ أسنمتها الصّوامع والهوادج، ورأيت رجلًا كأنّه رمحٌ ردينيٌّ، وكأنّه الشّطن تامًا طويلًا، ورأيت سيفًا كأنّه شهاب، وكأنّه مقباس؛ ويقال: سيفٌ كأنّه العقيقة أي البرق - وكلّ منشقٍّ منعقٌّ - ورأيت درعًا كالنّهي، وكحباب الماء؛ هذا كلّه قاله ثعلب في المجالسات.

أنشد الزّبير: البسيط

اصبر فكلّ فتىً لا بدّ مخترم ... والموت أيسر ممّا أمّلت جشم

والموت أيسر من إعطاء منقصةٍ ... من لم يمت عبطةً فالغاية الهرم

أنشد ثعلب: الرمل

بينما النّاس على عليائها ... إذ هووا في هوّةٍ منها فغاروا

إنّما نعمة قومٍ متعةٌ ... وحياة المرء ثوبٌ مستعار

وقال في قوله تعالى:"ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلالٌ وهذا حرامٌ"، قال: إذا قال الكذب ردّه على الألسنة، والكذب مفعول به، قال: وقرئ الكذب ردّه على ما قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت