فهرس الكتاب
يذهب بقلّته ويأتيك بكثرته؟ قال: لا، قال: فأراك قد اتخذت الحزن ضجيعًا، والتحفت عليه بلا منفعة.
قال فيلسوف: أصاب الدّنيا من حذرها، وأصابت الدّنيا من أمنها.
قيل لزاهد: ما بال الشيخ أحرث على الدّنيا من الشّاب؟ قال: لأنه ذاق من طعم الدّنيا ما لم يذقه الشّاب.
عوتب سهيل بن عليّ في كثرة الصّدقة فقال: لو أراد رجلٌ أن ينتقل من دارٍ إلى دار، أكان يترك في الأولى شيئًا؟ لا والله.
دخل لصٌّ على بعض الزّهّاد فلم ير في داره شيئًا فقال: يا هذا أين متاعك؟ قال: حوّلته إلى الدار الآخرة.
ذكرت الدّنيا عند الحسن فقال: هو المحبوبة التي لا تحبّ أبدًا، المزومة التي لا تلزم أحدًا، يوفى لها فتغدر، ويصدّق لها فتكذب.
قال فيلسوف: لا تلبسوا اللّئام ملابس الحكم، فإنّ أجسادهم أخشن من أن تتزيّن ببرودها، ورقابهم أنذل من أن تتحلّى بعقودها.
للمأمون: السريع
أما ترى ذا الفلك السّائرا ... أبيت من همٍّ به ساهرا
مفكّرًا فيه وفي أمره ... فما أرى خلقًا به خابرا