الصفحة 1843 من 2098

له رجل: وأيّ منفعةٍ في أن يعلّق رجلٌ من إحدى يديه، فقال: سبحان الله، لا يعرق إبطه.

كان أبو خزيمة المديني يقول: اللهمّ ارزقني، فإن كنت لا ترزقني لكرامتي عليك فقد رزقت من هو خيرٌ مني سليمان بن داود، وإن كنت لا ترزقني لهواني عليك فقد رزقت من هو شرٌّ منّي وهو فرعون ذو الأوتاد.

وشكا أبو خزيمة يومًا نكبات الدهر فقال له رجل: هوّن فإنّ الله يدّخر لك ثوابها، فقال له أبو خزيمة: الآخرة خيرٌ أم الدّنيا؟ قال: بل الآخرة، قال: فإنّه ليس يعطيني من أبغضهما إليه، يعطيني من أكرمهما عليه؟! يقال في قوله تعالى:"مسوّمين"معلمين، من سيماء وسيمياء، ومن قال مسوّمين أراد مرسلين، مأخوذٌ من الإبل السّائمة المرسلة في مراعيها، فأمّا الحجارة فمسوّمةٌ لا غير أي معلّمةٌ.

دعا أعرابيٌّ على رجلٍ فقال: اللهمّ أبح ذماره، وعجّل بواره، وباعد داره.

وصف أعرابيٌّ رجلًا فقال: قد تقمّص الشّحناء، وادّرع البغضاء، وتسربل العوراء.

وصف أعرابيٌّ آخر فقال: هو أفعوان البلاد، وعقربان الصّلاد.

وصف أعرابيٌّ جيشًا فقال: تكتّب فرسانه، وتحرّب أقرانه، واستعدّ شبّانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت