فهرس الكتاب
وبين الرّقّتين لنا ليالٍ ... سرقناهنّ من ريب الزّمان
جعلناهنّ تاريخ الليالي ... وعنوان التذكّر والأماني
لابن غريض اليهوديّ: الكامل
يا ليت شعري حين أندب هالكًا ... ماذا تؤبّنني به أنواحي
ولقد كففت عن العشيرة ريبتي ... ولقد أخذت الحقّ غير ملاح
قد كنت شهمًا في الحروب ومدرهًا ... وأكفّ من ذي الغرب بعد طماح
ولليلةٍ قد بتّ فيها ناعمًا ... يغدى عليّ بقينةٍ وبراح
في فتيةٍ بيض الوجوه مساعرْ ... ما بين نشوانٍ وآخر صاح
إنّ امرءًا خاف الحوادث جاهلًا ... ورجا الخلود كضاربٍ بقداح
خرج رجلٌ مرةً إلى الصحراء فرأى في زرعه فسادًا من بردٍ فقال: يا ربّ أنت تنهى عن الفساد، فهذا حسن؟! قال بعض الأطباء: شرب النبيذ الحديث الصافي أوفق للكبد، والعتيق أوفق للمعدة، ومن شرب العتيق فليقطع فيه التّفاح والسفرجل.
يقال: في الخصيّ ثمان خصال: تلين بشرته، ويخشن قلبه، وتتّسع مقعدته، وتسترخي معدته، وتطول ساقاه، ويقصر أعلاه، ويسوء خلقه، وتذهب رحمته، وذلك أنه لم يدرك أباه فيعرف رحمة الآباء للأبناء، ولم يولد له فيعرف رقّة الآباء على الأبناء، وينتقل في عمره إلى ثلاث خصالٍ مذمومةٍ: في أوله ينكح، وفي أوسطه يزني، وفي آخره يقود.