فهرس الكتاب
المؤمنين، اعتذاري ممّا تقرّعني به ردٌّ عليك، وإقراري بما تعتدّ به عليّ يلزمني ذنبًا، ولكني أقول: الطويل
فإن كنت ترجو في العقوبة راحةً ... فلا تزهدن عن المعافاة بالأجر
قدم عبد الصمد بن المفضّل الرّقاشي الرّيّ وخالد بن ديسم العربي على الديوان، فكتب إليه: الطويل
أخالد إنّ الرّيّ قد أجحفت بنا ... وضاق علينا كسبها ومعاشها
وقد أطمعتنا منك يومًا سحابةٌ ... أضاءت لنا برقًا وكفّ رشاشها
فلا غيمها يضحي فييأس طامعٌ ... ولا عيشها يأتي فتروي عطاشها
وقد طال إتعابي إليك مطيّتي ... فلم يبق إلاّ عظمها ومشاشها
ولو طاوعتني النّفس في بدو أمرها ... لألفيتها قد حدّ عنك انكماشها
فأقلل بها غنمًا ونفعًا ونائلًا ... مواعيد لا يبدو عليّ رياشها
أيدفعني بالباب وهبٌ وعامرٌ ... وقد ولدتني ذهلها ورقاشها
سأل أعرابيٌّ فقال: لقد جعت حتى أكلت النّوى المحرق، ومشيت حتى انتعلت الدّم، وحتّى سقط من رجلي نحض لحم، وتمنّيت أنّ وجهي حذاءٌ لقدمي، فهل من أخٍ يرحم؟ لمّا استخلف عمر بن عبد العزيز بعث أهل بيت الحجّاج إلى الحارث بن عمرو الطائي، وكان على البلقاء، وكتب إليه: أما بعد، فإنّي قد