الصفحة 1893 من 2098

بقاءه - وإن كان منبوذًا بالعراء، مقصودًا بالجبه، لا يلحظ بعناية. ولا يضاف إلى كفاية، فإنه لنصح جيبه، ونقاء ضميره، وتعصبه لهذه الدولة الميمونة، وعشقه لهذه الأيام المأمونة، يستقري الجلي متعرفًا ويستنبط الخفي مستشفًا، ثم ينهيهما على رسم الخدمة، ليكونا مادة لرفع ولي وتقديمه، وقمع عدو وتقويمه، وكان كذا وكذا، وأنهيت ذلك على مذهب الخدم ليكون رأيه من ورائه، فإن رأى - لازالت كف السعادة له مصافحة، ولسان الدولة ناصحة، ما تعاقب الجديدان وتصافح اللديدان - أن يعرف انتصابي للخدمة، ونفيي والقذى عن المملكة، فعل إن شاء الله.

فلما قرأ أبو عبد الله قال: ما أحسن ما احتال في شكوى حاله بين أضعاف مدحه، جئني برقاعه وحاجته، فقضى كل حاجة كانت له.

قال كاتب: القلم الدوائ كالولد العاق وقالوا القلم أحد اللسانين، والعم أحد الأبوين، والتثبت أحد العفوين، والمطل أحد المنعين، وقلة العيال أحد اليسارين، والقناعة أحد الرزقين، والوعد أحد الصرفين، والإصلاح أحد الكسبين، والراوية أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت