الصفحة 1897 من 2098

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: للمسلم على أخيه حقوق لا براء منها إلا بأداء أو عفو، ومنها: يغفر زلته ويرجم عبرته، ويقدم نصيحته، ويديم صلته، ويعود مرضته ويجيب دعوته ويقبل هديته ويكافئ صلته ويشكر نعمته، ويحسن نصرته، ويحفظ حليلته، ويقضي حاجته، ويشفع مسألته، ويشمت عطسته، وينشد ضالته، ويرد سلامه، ويطيب كلامه، ويبر إنعامه، ويصدق أقسامه، ويواليه ولا يعاديه. وينصره ظالمًا ومظلومًا، وأما نصرته له ظالمًا فيرده عن ظلمه، وأما نصرته مظلومًا فمفهوم، ولا يخذله، ويحب له من الخير ما يحب لنفسه، ويكره له من الشر ما يكره لنفسه.

ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله يقول:"إن أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئًا فيطالب به يوم القيامة فيقضى له عليه".

وقال أيضًا:"إن أحدكم ليدع تشميت أخيه إن عطس فيطالب به يوم القيامة"قال الحكم الأعرابي. قال روح بن حاتم: بينا أنا واقف على بعض ولاة البصرة إذ أقبل خالد بن صفوان، فنظر إلي وقال: يا ابن أخي، والله ما بكرت ولا هجرت إلى باب أحد من الولاة إلا رأيتك واقفًا عليه، أكل هذا حب منك للدنيا وحرص عليها؟ قال: فأجللته عن الجواب وقلت إنما هو عم، ولعله أراد أن ينفرني ليعلم ما عندي في جوابه، فقلت: والله ياعم، حسبك برؤيتك إياي عليها طلبًا منك للدنيا، فضحك وقال: يا ابن أخي، إن قلت ذاك لقد ذهب ماء الوجه وسناء البصر، واقترب العهد العلل، والله ما أتت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت