الصفحة 1903 من 2098

على أني وإن لاقيت شرًا ... لخيرك بعد ذاك الشر راج

قال ابن المعتز: قلت لبعض أصحابنا: كم تكون تاركًا للتوبة مماطلًا به؟! فقال: قد قال الله تعالى:"خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئا"ً عسى الله أن يتوب عليهم"التوبة:102، وعسى إطماع، والكريم إذا أطمع فعل، قلت: فأين قول الله تعالى:"ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره"الزلزلة:8، فقال: يراه فيغفر له."

قال ابن المعتز: قال بعض أصحابنا: لا تنزل الهم إلى قلبك إلا على أشخاص، فإن الهم يتعلق بعضه ببعض.

قال الصوفي: لا تباغض نفسك فلا بد من أن تغتر قليلًا وإلا فسدت دنياك وأسأت معاشرة نفسك.

قال ابن المعتز: لما جاء جعفر بن يحيى من الرقة شيعه عبد الملك بن صالح، فلما أراد الانصراف قال: حاجة، قال: وما هي؟ قال: أن تكون كما قال الشاعر:

وكوني على الواشين لداء شغبة ... كما أنا للواشي ألد شغوب

فقال جعفر: بل نكون كما قال الشاعر:

وإذا الواشي أتى يسعى بها ... نفع الواشي بما جاء يضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت