الصفحة 1911 من 2098

وكانت به الريح مغلولة ... متى ما تخص بحره تغرق

وأدنى الشآبيب من جريه ... إذا انهل كالعارض المطلق

قال ابن المعتز: أخبرني اسماعيل بن يحيى قال، حدثنا مؤرج قال: كان زكريا بن حسان من بني ربيعة بن مالك غرس فسائل له حتى إذا حسنت رمى عنهن يعني سافر عنهن - فمكث زمانًا طويلًا فظن أنهن قد هلكن، فأتاهن فرآهن يتسامين فقال:

كأنها وهي تناهى بالعبل ... غيد العذارى برزت من الحجل

يرسلن للورد إذا الساقي غفل ... أرشية لم يثنها متن الحيل

تنفي حصى البيداء عن نجل غلل ... معتلج لا ثمد ولا وشل

فهي ترامى ثقلًا بعد ثقل ... فمرتقيها خائف على وجل

من يهو منها يهومن مهوى زلل ... ناء من الأرض بعيد المنتقل

قال ابن المعتز: من فضائل الليل التهجد الذي مدح الله أنبيائه به فقال:"كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون"الذاريات:17، وفي الليل تنقطع الأشغال، وتجم الأذهان، وتدر الخواطر، ويتسع مجال القلب، والليل أضوأ في مذاهب الفكر، وأخفى لعمل البر، وأعون على السر، وأصح لتلاوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت