الصفحة 1989 من 2098

قال رجل للمبرد: أسمعني فلان في نفسي مكروهًا فاحتملته ثم أسمعني فيك فجعلتك أسوتي فاحتملته، فقال له: لسنا بسواء، احتمالك في نفسك حلم وفي صديقك غدر.

كتب المبرد إلى بشر بن سعد المرثدي: اقتضائي إياك - جعلني الله فداك - اقتضاء من تجب مطالبته لضروب: أحدها لاعتمادي عليك في الحاجة، وقصدي إياك بها مع كثرة الصديق وإمكان الشفيع، وقد قلت:

وقاك الله من إخلاف وعد ... وهضم أخوة أو نقض عهد

فأنت المرتضى أدبًا وعلمًا ... وبيتك في الذؤابة من معد

وتجمعنا أواصر لازمات ... شداد الأسر من سبب وود

إذا لم تأت حاجاتي سراعًا ... وقد ضمنتها بشر بن سعد

فأي الناس آمله لنفع ... وأرجوه لحل أو لعقد

وما كنت أخاف خلفًا ممن كرم أدبه، وشرف مركبه، وطاب حسبه، وإن كان قد أحوج إلى أن يعاتب بقول الشاعر:

أتناسيت أم نسيت إخائي ... والتناسي شر من النسيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت