الصفحة 1997 من 2098

المتثاقل، ولأشردنكم عن أوطانكم، ولأتركنكم أحاديث وأيادي سبا، تنسخ فيها كتبكم ككتب عاد وثمود، ثم أنشد:

أظن الحلم دل علي قومي ... وقد يستجهل الرجل الحليم

ومارست الرجال ومارسوني ... فمعوج علي ومستقيم

كتب مويس بن عمران إلى الجاحظ يدعوه: عندي قدران طبختهما بيدي يحكيان المسك الأذفر، فإن رأيت أن تصير إلي متفضلًا فعلت. فكتب إليه الجاحظ: مجلسك المجلس الذي يمنع المصر من التوبة، وينقض عزمه الأواه الحليم، وأنا علة من قرني إلى قدمي من حملي على نفسي ما ليس من عادتها، فهب لي نفسي هذا الأسبوع ثم أنا بين يديك تقتادني حيث شئت، فعلت إن شاء الله.

قام رجل إلى عمر بن عبد العزيز فقال: يا أمير المؤمنين، أنا فلان بن فلان، شهد أبي بدرًا وأحدًا والخندق وحنينًا - وجعل يعدد المشاهد - ولم ألبس الخز ولم أركب ولم أتزوج، فقال عمر: مشاهد والله ما تشبه مرج راهط ولا دير الجماجم، والله لأكسونك ولأزوجنك ولأحملنك، فكساه وزوجه وحمله وأثبت اسمه في شرف العطاء، وقال: بمثل هذا فليمت إلينا المتوسلون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت