الصفحة 2029 من 2098

ثقبوا وسلكوا فيها السلاسل وشدوها إلى سواري المسجد، فهاله ذلك ورجع إلى أبويه، فمر بصبيان يلعبون فقالوا: يا يحيى، هلم فلنلعب، فقال: ما خلقنا للعب، فأتى أبويه فقال لهما: درعاني الشعر، ففعلا، ثم رجع إلى البيت المقدس فكان يخدمه نهارًا وليلًا حتى أتت له خمس وعشرون حجة، وأتاه الخوف فساح ولزم أطراف الأرض، في حديث طويل.

كان من حديث يسار الكواعب أنه كان عبدًا لبعض العرب، وكان لمولاه بنات، فجعل يتعرض لهن ويريدهن على أنفسهن، فقلن: يا يسار، اشرب ألبان هذا اللقاح، ونم في ظلال هذه الخيام، وإياك والتعرض لبنات الأحرار، فأبى، فلما أكثر واعدنه ليلًا فأتاهن وقد أعددن له موسى، فلما خلا بهن قبض عليه فجببن مذاكيره.

شاعر:

شاتمني عبد بني مسمع ... فصنت عنه النفس والعرضا

ولم أجبه لاحتقاري به ... من ذا يعض الكلب إن عضا

سمع مطرف بن عبد الله ضجيج الناس بالدعاء فقال: لقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت