الصفحة 2087 من 2098

فأبى فحبسه، ثم دعا به فقال له: أترغب عما نحن فيه؟ فقال: أصلح الله أمير المؤمنين، لا أصلح للقضاء، فقال: كذبت، فقال أبو حنيفة: قد حكم علي أمير المؤمنين بأني لا أصلح لأنه نسبني إلى الكذب، فإن كنت كاذبًا فإني لا أصلح، وإن كنتُ صادقًا فقد قلت: إني لا أصلح، فرده إلى الحبس.

قال أبو يحيى الحماني: رأيت نجمًا سقط فقيل: هذا أبو حنيفة، ثم سقط آخر فقيل: هذا سفيان، ثم سقط آخر فقيل: هذا مسعر، فمات أبو حنيفة ثم سفيان ثم مسعر.

قال عبد الله بن داود: كتب رجل كتابًا على لسان أبي حنيفة إلى والي جرجان فوصله بأربعة آلاف درهم، فقيل لأبي حنيفة فقال: إن كان ذاك مما ينفعكم فافعلوا.

كان أبو حنيفة يقول: ما صليت صلاة إلا وأنا أستغفر الله من تركي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وكان أبو حنيفة يقول: ابن أبي ليلى استحل مني ما لا أستحل من سنور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت