الصفحة 402 من 2098

يكون لك شيء ذليل؛ يا من إذا ذكرتني بأني عبدك أشهدتني مواضع ذلي، وإذا ذكرتني بأني أخبك أشهدتني مواضع عزي، وإذا وصفت نفسك بأنك قاضي الحاجات ذكرتني فقري، فمتى لا أرى نفسي في صفاتك، ومتى أكون لك بلا رؤية شاهدي؛ يا من بان أثري ثبت بالمحبة خبري، كيف لا أكون بلا انا مندرجًا في طي غيري؟ هذا كلام عويص، وإشارة دقيقة، وما أقدم على شرحه، ولو كان حقًا ظاهره مرفوعًا عند لطف باطنه، لتم الأنس به، وحلت الإشارة فيه، ولكن الصفو في هذا وفي غيره عزيز، وستصير من كلام هذه الطائفة المتصوفة إلى ما يجل عن الفهم، ولا يدق على المتفهم.

قال السري السقطي: صدق الانقطاع ألا يكون لك إلى غير الله عز وجل حاجة.

وقال صوفي: حقيقة الحياء من الله عز وجل حسن المراقبة له في السر والعلانية.

وقال الجنيد: معنى الحياء من الله حصر القلب عن الانبساط،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت