الصفحة 52 من 53

الحرف والحرفين، ولذلك أصل في الكتاب، أمخلوق هو أم غير مخلوق؟

فقلت: هو غير مخلوق ما لم يقصد به إلى تلاوة القرآن.

فقال لي: فإذن القرآن يصير كلامًا بنيتك والكلام يصير قرآنًا بنيتك.

قلت له: إن القول القليل قد يتغير بالنية والقصد وأنا أقر لك بذلك.

ثم قلت له: أما تعلم أن {لا إله إلا الله} رأس الإيمان وكلمة التوحيد.

قال: بلى.

قلت: فما تقول في ملحد قال: (لا إله) . يريد النفي ماذا تكون كلمته؟

فقال: كفرًا.

قلت: فإذن شطر كلمة التوحيد قد صار كفرًا بالنية.

ثم قلت له: ما تقول في مؤمن أراد أن يقول: {لا إله إلا الله} فقال: (لا إله) ثم انقطع نفسه وسها. ما كان قوله؟

قال: إيمانًا بحاله.

قلت له: فإذن ما كان هناك كفرًا بالنية قد صار ههنا إيمانًا بالنية.

وقلت له: ما تقول أنت في القرآن؟

قال: مخلوق.

قلت: وفي أفعال العباد؟

قال: غير مخلوقة.

قلت: ما تقول في قول الله: {ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين} ما هو؟

قال: آية.

قلت: فهي عندك أمخلوقة أم غير مخلوقة؟

قال: مخلوقة.

قلت: فإن دعبل بن علي الشاعر جعلها بيتًا في شعر له طويل فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت