فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 166

نَهَبْتِ سُوَيْدَاءَ الْقُلُوبِ بنظرةٍ ... فَقَسَّمْتِهَا بَيْنَ الْمُقَبَّلِ وَالْخَدِّ

وَدَخَلَ يَوْمًا شَيْخُنَا هَذَا أَبُو الْفَوَارِسِ سَعْدُ بْنُ محمدٍ عَلَى الْوَزِيرِ عَلِيِّ بْنِ طَرَّادٍ الزَّيْنَبِيِّ، فَقَالَ: يَا عَلِيَّ بْنَ طَرَّادٍ، يَا رَفِيعَ الْعِمَادِ يَا أَخَا الأَجْوَادِ، انْغَصَّ الْمَجْلِسُ، فَأَيْنَ أَجْلِسُ؟ فَقَالَ الْوَزِيرُ: مَكَانَكَ، فَقَالَ: أَعَلَى قَدْرِي أَمْ عَلَى قَدْرِكَ؟ فَقَالَ: لا عَلَى قَدْرِي وَلا عَلَى قَدْرِكَ، وَلَكِنْ عَلَى قَدْرِ الْوَقْتِ.

وَمِمَّا قَالَهُ فِي دَوَاةِ الْوَزِيرِ علي بن طراد، و [كانت] مُؤَلَّفَةً مِنْ بلورٍ ومرجانٍ:

صِيغَتْ دَوَاتُكَ مِنْ يَوْمِكَ، فَاشْتَبَهَتْ ... عَلَى الْعُيُونِ ببلورٍ وَمَرْجَانِ

فَيَوْمُ صَفْوِكَ مبيضٌ بِصَفْوِ نَدًى ... وَيَوْمُ حَرْبِكَ قانٍ بِالدَّمِ الْقَانِي

وَسُئِلَ عَنْ مَوْلِدِهِ، فَقَالَ: أَنَا أَعِيشُ جُزَافًا.

وَكَانَ مِنَ الشُّعَرَاءِ الْمُجِيدِينَ، وَقَدْ مَدَحَ الْمُسْتَرْشِدَ بَعْدَ عَوْدِهِ مِنْ [سِنْدِ] دُبَيْسٍ وَمُفَارَقَتِهِ إِيَّاهُ دَخَلَ بَغْدَادَ، وَمَدَحَ الْمُسْتَرْشِدَ بقصيدةٍ يَقُولُ فِيهَا:

نَزَعْتُ رِكَابِي مِنْ دُبَيْسِ بْنِ مَزْيَدٍ ... وَجَاوَرْتُ فِي الزَّوْرَاءِ خَيْرَ إِمَامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت