الصفحة 109 من 220

107 - [حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، أَبُو أَيُّوبَ،] قال:

أنشدني أبو العتاهية:

نُنَافِسُ فِي الدُّنْيَا وَنَحْنُ نَعِيبُهَا ... لَقَدْ حَذَّرَتْنَاهَا لَعَمْرِي خُطُوبُهَا

وَمَا نَحْسِبُ السَّاعَاتِ تَقْطَعُ مُدَّةً ... عَلَى أَنَّهَا فِينَا سريعٌ دَبِيبُهَا

كَأَنِّي بِرَهْطِي يَحْمِلُونَ جَنَازَتِي ... إِلَى حفرةٍ يُحْثَى عَلَيَّ كَثِيبُهَا

فَكَمْ ثُمَّ مِنْ مسترجعٍ مستودعٍ ... وباكيةٍ يَعْلُو عَلَيَّ نَحِيبُهَا

وداعيةٍ حَرَّى تُنَادِي وَإِنَّنِي ... لَفِي غفلةٍ عَنْ صَوْتِهَا لا أُجِيبُهَا

وَإِنِّي لَمِمَّنْ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَالْبِلَى ... وَيُعْجِبُهُ رِيحُ الْحَيَاةِ وَطِيبُهَا

أَيَا هَادِمَ اللَّذَّاتِ مَا مِنْكَ مهربٌ ... تُحَاذِرُ مِنْكَ النَّفْسُ مَا سَيُصِيبُهَا

رَأَيْتُ الْمَنَايَا قُسِّمَتْ بَيْنَ أنفسٍ ... وَنَفْسِي سَيَأْتِي بَعْدَهُنَّ نَصِيبُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت