9-حدثنا عمر بن أحمد حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه - [339] - السلام:"ياعلي! أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلا أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي". قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: فَلَقِيتُ سَعْدًا فَقُلْتُ: إِنَّ عَامِرًا ابْنَكَ حَدَّثَنِي فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: صُكَّتَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ: تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - [340] - عَلَيْهِ السَّلامُ مَا شَارَكَهُ فِيهَا أَحَدٌ.
وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَوَّلُ مَنْ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعُقَيْلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَحُذَيْفَةُ بْنُ أُسَيْدٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَمَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ وَابْنُ أَبِي أَوْفَى وَجَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَبُرَيْدَةُ الأَسْلَمِيُّ وَأَبُو الطُّفَيْلِ وَأَسْمَاءُ ابْنَةُ عُمَيْسٍ وَجَمَاعَةٌ رَوَوْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ.
وَقَوْلُهُ لِعَلِيٍّ:"أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى"أَخْبَرَ بِمَحَبَّتِهِ لَهُ وَوَقَارِهِ وَلا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا قَطُّ مِنَ الإِخْوَةِ كَانَ أَبَرَّ مِنْ مُوسَى بِهَارُونَ لأَنَّهُ طَلَبَ النُّبُوَّةَ وَالْقُرْآنُ نَطَقَ بِذَلِكَ فَقَالَ: {وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي} الآيات.
فَعَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ عِنْدَهُ فِي الْفَضْلِ وَالْوَقَارِ وَالنَّصْرِ مِثْلَ مَا أَعْطَى اللَّهُ لِمُوسَى فِي هَارُونَ وَاسْتَجَابَ دَعْوَتَهُ فِيهِ. وَقَوْلُهُ لِعَلِيٍّ:"إِلا أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي"لأَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُشْرِكَ لِهَارُونَ فِي النُّبُوَّةِ مَعَهُ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمُوسَى: {اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إنه طغى}
فَأَعْلَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي. فَقَالَ لَهُ: ياعلي! أَتَدْرِي مَا مَثَلُكَ فِي أَصْحَابِي؟ مِثْلُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي - [341] - الْقُرْآنِ لأَنَّ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سُورَةٌ إِذَا قُرِئَتْ مَرَّةً فَكَانَتْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ إِلا سُورَةُ {قُلْ هُوَ الله أحد} .
آخر المجلس