فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 593

واعلم أن الترخيم عندنا من خصائص المنادى لا يجوز في غيره إلا لضرورة الشعر وأن حذف حرف النداء إنما يجوز في غير أسماء الإشارة وغير ما لا يمتنع عن لام التعريف إذا لم يكن مستغاثا ولا مندوبا، ونحو أطرق كرى وحارى لا تستنكري عذيري من الشواذ وأن حذف المنادى كنحو يا بؤس لزيد وألا يا سلمي جائز. وضرب لا ينصب أينما وقع بل ينصب في موضع ولا ينصب في آخر ويجوز فيه الأمران في ثالث وهو حرفان الواو بمعنى مع وإلا في الاستثناء فان الواو إذا تقدمها فعل أو معناه ولم يحسن حملها على العطف نصبت كنحو ما صنعت وأباك وما شأنك وعمرًا وإذا لم يتقدم ذلك لم تنصب نحو كيف أنت وزيد فيمن لا يؤوله على كيف تكون أنت وهم الأكثران وعلى مذهب القليل جاء أنا والسير في متلف وإذا تقدم مع حسن العطف جاز الأمران وأن افتر العطف عن الرجحان هذا كله عند من لا يقصر النصب بالواو على السماع ويسمى هذا المنصوب مفعولا معه، وإلا إذا تقدمها كلام عار عن النفي والنهي والاستفهام ويسمى موجبا وفيه المستثنى منه ويسمى تاما والموجب في الاستثناء لا يكون إلا كذلك نصبت كنحو جاءني القوم إلا وغير الموجب في هذا الباب إذا تنزل منزلة الموجب أخذ حكمه ولذلك تراهم في تثنية المستثنى قائلين ما أتاني إلا عمرو إلا أو إلا إلا عمرو بالنصب لغير المسند إليه ألبتة لتنزيل ما أتاني مع مرفوعه منزلة تركني القوم لا غير ولا يثنون الاستثناء إلا على ما ترى من التقدير فإذا لم يتم لم تنصب بل كان حكم ما بعدها في الإعراب كحكمه قبل دخول إلا كنحو ما جاءني إلا زيد وما رأيت إلا وما مررت إلا بزيد وكذا ما جاء زيد إلا راكبًا فإذا تم في غير الموجب ولم يكن ما بعدها جملة مثلها في ما مررت بأحد إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت