في الجارية"فالمستعار منه التكبر وهو عقلي والمستعار له كثرة الماء وهو حسي، والجامع الاستعلاء المفرط، وقوله"بريح صرصر عاتية"فالعتو ههنا مستعار استعارة الطغيان في المثال الأول وقوله"فنبذوه وراء ظهورهم"فالنبذ وراء الظهر وهو أن تلقي الشيء خلفك أمر حسي، ثم وقع مستعارا للتعرض للغفلة وأنه أمر عقلي والجامع الزوال عن المشاهدة وقوله"فأحيينا به بلدة ميتا"فالإحياء أمر عقلي، ثم وقع مستعارًا لإظهار النبات والأشجار والثمار وأنه أمر حسي، وكذلك قوله"فأنشرنا به بلدة ميتا أي أحيينا. واعلم أن الكلام في جميع ما ذكر من الأمثلة في الأنواع الخمسة قول الأصحاب ولعل لي في البعض نظرا.