فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 2396

1394- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (( قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قال: هل تضارون فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ لَيْسَ فِيهَا سحاب؟ قَالُوا: لا. قَالَ: فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ القمر في ليلة البدر ليس فيها سَحَابَةٌ؟ قَالُوا: لا. قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ -عَزَّ وَجَلَّ- إِلا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، قَالَ: فَيَلْقَى الْعَبْدَ فَيَقُولُ: أَيْ فُلْ، أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالإِبِلَ، وَوَذَرْتُكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: هَلْ ظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: - [342] - لا، فَيَقُولُ: إِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، قَالَ: ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِي فَيَقُولُ: أَيْ فُلْ، أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالإِبِلَ، وَوَذَرْتُكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَقُولُ: ظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لا، فَيَقُولُ: إِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرُسُلِكَ، وَصُمْتُ وَصَلَّيْتُ وَتَصَدَّقْتُ، وَيُثْنِي بِخَيْرِ مَا اسْتَطَاعَ، فَقَالَ: هَا إِذًا، ثُمَّ يُقَالُ: أَلا نَبْعَثُ شَاهِدًا عَلَيْكَ؟ فَيُفَكِّرُ فِي نَفْسِهِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْهَدُ عليه، فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ فَيَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بعمل ما كان، ذلك ليعذر من نفسه، وذلك المنافق وذلك الذي يسخط الله عليه، ثم ينادي مناد: ألا ليتبع كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ الله، قال: فيتعب الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاؤُهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ، وَبَقِينَا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ فَيَأْتِينَا رَبُّنَا، وَهُوَ رَبُّنَا، وَهُوَ يُثَبِّتُنَا، فَيَقُولُ: من هؤلاء؟ فنقول: نحن عباد الله المؤمنون، آمَنَّا بِاللَّهِ لا نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، فَهَذَا مَقَامُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، وَهُوَ يُثْبِتُنَا، ثُمَّ ننطلق حتى نأتي الجسر وعليه كلاليب من نَارٍ فَتَخْطِفُ النَّاسَ، وَعِنْدَ ذَلِكَ أُحِلَّتِ الشَّفَاعَةُ، اللَّهُمَّ سَلِّمْ اللَّهُمَّ سَلِّمْ، وَإِذَا جَاوَزَ الْجِسْرَ فكل من أنفق زوجًا مما ما ملكت يمينه من المال في سبيل الله، فَكُلُّ خَزَنَةِ الْجَنَّةِ يَدْعُوهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا مُسْلِمُ، هَلُمَّ هَذَا خَيْرٌ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا الْعَبْدُ لا تَوَى عَلَيْهِ، لا يَدَعُ بَابًا إِلا يَلِجُ بَابًا آخَرَ. فَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، وَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ محمدٍ بِيَدِهِ، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت