الصفحة 12 من 42

كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ تَنَحَّى فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: مَنْ أُقرئه؟ فَيَأْتِيهِ قَوْمٌ، فَيُقْرِئُهُمْ، حَتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَأَمْكَنَتِ الصَّلاةُ قَامَ يُصَلِّي إِلَى أَنْ يَنْتَصِفَ النَّهَارُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَيَقِيلُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْمَسْجِدِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، فَيُصَلِّي حَتَّى يُصَلِّيَ الْعَصْرَ، فَإِذَا صَلَّى الْعَصْرَ تَنَحَّى إِلَى نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ قَالَ: مَنْ أُقرئه؟ فَيَأْتِيهِ قَوْمٌ فَيُقْرِئُهُمْ، حَتَّى إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ صَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يُصَلِّي حَتَّى يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَيَتَنَاوَلُ أَحَدَ رَغِيفَيْهِ فَيَأْكُلُهُ، ثُمَّ يَهْجَعُ هَجْعَةً خَفِيفَةً، ثُمَّ يَقُومُ، فَإِذَا أَسْحَرَ تَنَاوَلَ رَغِيفَهُ الآخَرَ، فَيَأْكُلُهُ، ثُمَّ يَشْرَبُ عَلَيْهِ شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ.

قَالَ خَلَفٌ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ: كَانَ مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ يَفْعَلُ هَذَا كُلَّهُ، وَيَفْضُلُهُ بخصلةٍ: لا يَبِيتُ كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى يَبُلَّ عِمَامَتَهُ -يَعْنِي بِدُمُوعِهِ- ثُمَّ يَضَعَهَا.

قَالَ أَحْمَدُ: وَثنا سَيَّارٌ، ثنا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا يَقُولُ: مَا فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ سَارِيَةٌ، إِلا وَقَدْ خَتَمْتُ الْقُرْآنَ عِنْدَهَا، وَبَكَيْتُ عِنْدَهَا.

قَالَ أَحْمَدُ: وَثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِلالِ بْنِ حُقٍّ قَالَ: كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت