الصفحة 33 من 42

قَالَ: وَكَانَ كَذَلِكَ يَمُرُّ بِهِمْ فَيَعِظُهُمْ، فَمَرَّ بِهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَالَ لَهُمْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ، فَقَالَ شَابٌّ مِنْهُمْ: يَا قَوْمُ، إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا يَعْنِي بِهَذَا غَيْرَنَا؛ نَحْنُ بِالنَّهَارِ نَلْهُو، وَبِاللَّيْلِ نَنَامُ. ثُمَّ تَبِعَ صِلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ يَخْتَلِفُ مَعَهُ إِلَى الْجَبَّانَةِ وَيَتَعَبَّدُ مَعَهُ حَتَّى مَاتَ.

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ:

سَمِعْتُ فَرْقَدًا يَقُولُ: إِنَّكُمْ لَبِسْتُمْ ثِيَابَ الْفَرَاغِ قَبْلَ الْعَمَلِ، أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ الْفَاعِلَ إِذَا عَمِلَ كَيْفَ يَلْبَسُ أَدْنَى ثِيَابِهِ، فَإِذَا فَرَغَ اغْتَسَلَ وَلَبِسَ ثَوْبَيْنِ نَقِيَّيْنِ، ثُمَّ يَلْبَسُ ثِيَابَ الْفَرَاغِ بَعْدَ الْعَمَلِ.

أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ وَعَلِيُّ بْنُ عُمَرَ قَالا: أَخْبَرَنَا رِزْقُ اللَّهِ وَطِرَادٌ قَالا: أنا ابْنُ بِشْرَانَ، ثنا ابْنُ صَفْوَانَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي مَعْدَانُ بْنُ سَمُرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الزِّبْرِقَانِ، قَالَ:

سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: إِنَّ الصَّالِحِينَ فِيمَا مَضَى كَانَتْ أَنْفُسُهْم تُؤَاتِيهِمْ عَلَى الْخَيْرِ عَفْوًا، وَإِنَّ أَنْفُسَنَا لا تَكَادُ تُؤَاتِينَا إِلا عَلَى كَرْهٍ، فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُكْرِهَهَا.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا هَارُونُ، ثنا سَيَّارٌ، ثنا جَعْفَرٌ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت