فهرس الكتاب
62-سمعت أبا بكر محمد بن أحمد الدقاق - [51] - المعروف بابن الخاضبة رحمه الله وكنت ذكرت له أن بعض الهاشميين ذكر لي بأصبهان أن الشريف أبا الحسين ابن الغريق يرى رأي الاعتزال. فقال أبو بكر: لا أدري، ولكن أحكي لك حكاية:
لما كانت سنة الغرق وقعت داري على قماشي وكتبي، ولم يكن لي شيءٌ، وكان لي عائلة: الوالدة والزوجة والبنات، فكنت أورق للناس وأنفق على الأهل، فأعرف أنني كتبت (( صحيح مسلم ) )في تلك السنة بالوراقة سبع مرات، فلما كان ليلةٌ من الليالي لأيت في المنام كأن القيامة قد قامت ومناد ينادي: أين ابن الخاضبة؟ فأحضرت. فقيل لي: ادخل الجنة. فلما دخلت الباب وصرت من داخل استلقيت على قفاي، ووضعت إحدى رجلي على الأخرى، وقلت: آه، استرحت والله من النسخ، فرفعت رأسي وإذا ببغلة مسرجة ملجمة في يد غلامٍ، فقلت: لمن هذه؟ فقال: للشريف أبي الحسين ابن الغريق، فلما كان في صبيحة تلك الليلة نعي إلينا الشريف بأنه مات في تلك الليلة.