الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ [32] .
والذي أنزلت فيه آية الصوم هو صرمة بن أبي أياس، غلبته عينه فنام فحرم عليه الطعام والشراب حتى الليلة المقبلة فأنزل الله عزّ وجلّ الرخصة في الصوم والفرح والنسوة، وذلك [قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ} [33] .
قوله تعالى: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالأقربين} [34] . نسخت بآية الميراث [35] .
وقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحًا} [36] .
وذلك أنّ الرجل كان إذا طلّق زوجته كان أحقّ بردّها إن كان قد طلّقها ثلاثا. فلمّا أنزل الله عزّ وجلّ: {الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ} [37] . فضرب الله حينئذ أجلا لمن مات أو لمن طلّق.
فقال تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجًا وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ
(32) البقرة 187.
(33) من ابن سلامة 18 وابن الجوزي 18.
(34) البقرة 180. وينظر: الوسيط في تفسير القرآن المجيد 1/ 259.
(35) الآية 11 من النساء. وينظر: قتادة 35، ابن سلامة 16.
(36) البقرة 228.
(37) البقرة 229.