وهذه المرأة وحدها ليس معها رجل، فقال رجل كلاما، فقال الله عزّ وجلّ: {واللذان يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما} [48] . أي فاعرضوا عن عذابهما.
وقال: لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ [49] .
قال أبو يزيد: بلغني أنّ الرجل كان في الجاهليّة لا يورّث امرأة أبيه، لا يورّثها من الميراث شيئا حتى تفتدي ببعض ما أعطوها.
قال ابن شهاب: فوعظ الله سبحانه في ذلك عباده المؤمنين ونهاهم عنه.
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمانُكُمْ (8) فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} [50] .
قيل إنّ الرجل أول ما نزل رسول الله، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، المدينة يحالف الرجل: إنّك ترثني وأرثك.
فنسخها الله عزّ وجلّ بقوله: {وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [51] .
(48) النساء 16.
(49) النساء 19. وفي الاصل: ولا يحل.
(50) النساء 33. وفي المصحف الشريف: عقدت: ينظر: السبعة في القراءات 233. [قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: في المطبوعة، عقدت كما هي بالمصحف، فالصواب ما أثبت ولهذا علق عليه المحقق بما قال]
(51) الأنفال 75.