وفي حم الأحقاف قوله تعالى: {قُلْ ما كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ} [95] .
نسختها هذه الآية، قوله تعالى: {إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا. لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ} ... إلى قوله: {وَيَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا} [96] .
فعلم سبحانه ما يفعل به من الكرامة، فقال رجل من الأنصار: قد حدّثك ربّك ما يفعل بك من الكرامة فهنيئا لك يا رسول الله، فما يفعل بنا نحن؟ فقال سبحانه: {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ فَضْلًا كَبِيرًا} [97] .
وقال تعالى: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ} [98] .
فبيّن تعالى في هذه الآية كيف يفعل به وبهم [99] .
(95) الأحقاف 9.
(96) الفتح 1 - 2.
(97) الأحزاب 47.
(98) الفتح 5.
(99) ينظر: قتادة 46، تفسير الطبري 26/ 72، النحاس 219.