الصفحة 33 من 40

وقال في سورة المائدة: {إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} [109] .

[نسخت بالاستثناء بعدها في] [110] قوله تعالى: { [إِلَّا الَّذِينَ تابُوا] مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ [111] .

يقول: فلا سبيل لكم عليهم بعد التوبة. أراد بذلك الرجل المسلم الذي يكون منه الفساد ثم يتوب من قبل أن يظفر به ربّ الأمر. وأمّا الكفار الذين يفسدون في الأرض وهم في دار الحرب فهؤلاء [112] لا تقبل توبتهم، فإنّهم لو كانت توبتهم صادقة للحقوا ببلاد المسلمين [113] .

(109) المائدة 33.

(110) زيادة يقتضيها السياق من ابن حزم 36، وابن سلامة 43، والكرمي 98.

(111) المائدة 34.

(112) في الأصل: فلا.

(113) هنا ينتهي كتاب الناسخ والمنسوخ ويأتي بعده: تنزيل القرآن في الصفحتين 13 و14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت