فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 812

قال الإمام الأوزاعي:"ما أدهن ابن شهاب لملك قط دخل عليه، ولا أدركت خلافة هشام أحدًا من التابعين أفقه منه"1 فلا يصدق تلك التهمة إلا من أعمى الله بصيرته عن الحق الأبلج.

وذكر الحافظ ابن حجر أنه قد ورد عند ابن مردويه من وجه آخر عن الزهري قال:"كنت عند الوليد بن عبد الملك ليلة من الليالي، وهو يقرأ سورة النور مستلقيًا فلما بلغ هذه الآية {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} حتى بلغ {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ} ، جلس ثم قال: يا أبا بكر من تولى كبره منهم؟ أليس علي بن أبي طالب؟ قال: فقلت في نفسي: ماذا أقول؟ لئن قلت: لا لقد خشيت أن ألقى منه شرًا، ولئن قلت: نعم، لقد جئت بأمر عظيم، قلت في نفسي: لقد عودني الله على الصدق خيرًا، قلت: لا، قال: فضرب بقضيبه على السرير ثم قال: فمن فمن؟ حتى ردد ذلك مرارًا، وقلت: لكنه عبد الله بن أبي2."

وقد كان هشام بن عبد الملك يعتقد معتقد الوليد، فقد ذكر ابن حجر أن يعقوب بن شيبة أخرج في مسنده عن الحسن بن علي الحلواني عن الشافعي قال: حدثنا عمي قال:"دخل سليمان بن يسار على"

1 المعرفة والتاريخ1/639، وتاريخ أبي زرعة رقم (950) وتاريخ دمشق رقم (264) ترجمة الزهري.

2 فتح الباري 7/437.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت