فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 812

فقد اتهم الشيعة الزهري بذلك زورًا وبهتانًا.

ويُلحظ أن هذه التهم الثلاث كلها صادرة من الشيعة.

قال الطوسي:"محمد بن شهاب الزهري عدو"1.

وقال ابن أبي الحديد:"وكان الزهري من المنحرفين عنه عليه السلام"- يعني علي بن أبي طالب -2.

وهذه التهم مردودة من وجوه:

الأول: أن موقف الزهري من الوليد بن عبد الملك في قصة من تولى كبر الإفك دليل على حبه لعلي رضي الله عنه.

الثاني: أن مذهبه في علي رضي الله عنه هو مذهب أهل السنة من السلف الصالح حيث يقدم أبا بكر ثم عمر ثم عثمان ثم عليًا - رضي الله تعالى عنهم أجمعين - كما سيأتي في مبحث عقيدته.

الثالث: أن الزهري قد روى عن جماعة كبيرة من آل البيت منهم: كثير بن العباس بن عبد المطلب، وعبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وعبد الله والحسن ابنا محمد بن علي بن أبي طالب، وزين العابدين بن علي بن الحسن وزيد بن علي بن الحسن3، وأبو

1 رجال الطوسي 101.

2 شرح نهج البلاغة 4/102، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم.

3 تهذيب الكمال 26/420-427.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت