ذكروا أن سعد بن المنذر الأنصاري شهد العقبة وبدرًا، قال أبو نعيم:"ولم أرَ له ذكرًا في كتاب الزهري، ولا ابن إسحاق في العقبة"1.
هذه النصوص التي اطلعت عليها، وهي ربما تشير إلى أن الزهري كانت لديه صحيفة أو كتاب، ولكن لم تشر تلك النصوص إلى أن هذه الصحيفة أو ذلك الكتاب كان مؤلفًا في الحديث أو المغازي أو في كليهما، مما يجعلنا لا نجزم بشيء من ذلك، ولكن يمكن القول حمل تلك النصوص على أن المراد بتلك الصحيفة أو الكتاب، الكتاب الذي كتبه الزهري في النسب كما سيأتي.
وقد ذكر السهيلي في قصة نكاح النبي صلى الله عليه وسلم من خديجة أن الزهري ذكر ذلك في سيره، وهي أول سيرة ألفت في الإسلام2.
كما أن ابن كثير ذكر أن للزهري كتابًا في المغازي أو السير3، وكذلك قال حاجي خليفة4.
وربما كان مستندهم تلك الروايات التي ذكرتها آنفًا، أو أنهم استندوا إلى روايات تدل على أن الزهري كان يكتب كل شيء وهي:
1-ما روي عن صالح بن كيسان قال: اجتمعت أنا والزهري ونحن
1 أسد الغابة 2/377، ترجمة رقم (2046) .
2 الروض الأنف 1/214.
3 السيرة النبوية 1/249، 267.
4 كشف الظنون 2/1747.