فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 812

رجال من أهل الإسلام خرج بهم المشركون كرهًا، فلما رأوا قلة المسلمين قالوا: {غَرَّ هَؤُلاء دِينُهُمْ} 1، الآية كلها، وأنزل في قتلى المشركين ومن اتبعهم {وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلآئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ} 2 الآية وثمان آيات معها، وعاتب الله عزوجل النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين فيما أسروا وكره الذي صنعوا ألا يكونوا أثخنوا العدو بالقتل، فقال الله عزوجل: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ} 3، ثم سبق من الله عزوجل لنبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين إحلال الغنائم وكانت حرامًا على من كان قبلهم من الأمم، كان فيما يتحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - والله أعلم - أنه كان يقول:"لم تكن الغنائم تحل لأحد قبلنا فطيبها الله عزوجل لنا"4، فأنزل الله فيما سبق من كتابه بإحلال الغنائم فقال: لَّوْلاَ كِتَابٌ

1 سورة الأنفال، الآية (49)

2 سورة الأنفال، آية (50) .

3 سورة الأنفال، آية (67) .

4 هذا اللفظ يشهد له ما أخرجه البخاري (6/220 رقم 3124 مع الفتح) ومسلم رقم (1747) من حديث أبي هريرة مرفوعًا"ثم أحلّ الله لنا الغنائم، رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت