أباك؟ - في أصل ابن أبي حية -، والله ما قتلت أباك، ولا أعتذر من قتل مشرك، ولقد قتلت خالي بيدي؛ العاص بن هشام بن المغيرة، فقال سعيد: لو قتلتَه لكان على الباطل وأنت على الحق.
قال: قريش أعظم الناس أحلامًا وأعظمها أمانة لا يبغيهم أحد الغوائل إلا كبه الله لفيه.
وكان علي يقول: إني يومئذ بعدما ارتفع النهار ونحن والمشركون قد اختلطت صفوفنا وصفوفهم، خرجت في إثر رجل منهم، فإذا رجل من المشركين على كثيب رمل وسعد بن خيثمة، وهما يقتتلان حتى قَتل المشركُ سعدَ بنَ خيثمة والمشرك مقنع في الحديد وكان فارسًا، فاقتحم عن فرسه، فعرفني وهو معلّم ولا أعرفه، فناداني:
هلمّ ابن أبي طالب لِلبَراز، قال: فعطفت عليه فانحط إليّ مقبلًا، وكنت رجلًا قصيرًا فانحططت راجعًا لكي ينزل إليّ، فكرهت أن يعلوني بالسيف، فقال: يا ابن أبي طالب، فررت؟ فقلت: قريبًا مفَرُّ ابن الشترا1، قال:
1 قال مصعب الزبيري في كتابه نسب قريش (ص: 200) "إن هذا مثل تضربه العرب".
قال الزمخشري في الفائق (1/ 636) وابن الأثير في النهاية (2/443) :"ابن الشترا"رجل كان يصيب الطريق، وكان يأتي الرفقة فيدنو منهم، حتى إذا هموا به نأى قليلًا، ثم عاودهم حتى يصيب منهم غرة، زاد ابن الأثير: المعنى: أن مفرّه قريب وسيعود، فصار مثلًا.