رجلًا أو رجلين من أصحابه وأمرهما أن يحرقا أدنى نخلة يأتيانها من نخيل المدينة، فوجدا صَوْرًا1 من صيران نخل العُريض2 فأحرقا فيها وانطلقا، وانطلق أبو سفيان وأصحابه سراعًا هاربين قبل مكة3.
1 الصَّوْر: الجماعة من النخل ولا واحد له من لفظه، ويجمع على صيران، النهاية 3/ 59.
2 العُريض: بضم العين المهملة وفتح الراء، وسكون المثناة التحتية، وآخرها ضاد معجمة، ناحية من المدينة في طرف حرة (واقم) شملها اليوم العمران وما زالت معروفة. معجم المعالم الجغرافية 205.
3 دلائل النبوة للبيهقي 3/ 164- 165، والدرر لابن عبد البر 139- 140، وتاريخ الإسلام للذهبي قسم المغازي 138- 140.
وقد أخرج نحو هذه الرواية من طريق الزهري الواقدي في المغازي 1/ 181- 182، وعنه ابن سعد في الطبقات 2/ 30، والبلاذري في أنساب الأشراف قسم السيرة 1/ 310.
وانظر هذه الرواية في مغازي عروة 161، ومن طريقه أخرجها البيهقي في الدلائل 3/ 165، كما أخرجها ابن إسحاق (ابن هشام 2/ 44) عن عبد الله بن كعب بن مالك، ومن طريقه أخرجها خليفة في تاريخه 59، والطبري في تاريخه 2/ 483.
وقد ذكر ابن إسحاق أن الرسول صلى الله عليه وسلم خرج في طلبهم حتى بلغ قَرْقَرَة الكُدْر، ثم انصرف راجعًا، وقد فاته أبو سفيان وأصحابه، ورأوا أزوادًا من أزواد القوم قد طرحوها في الحرث يتخففون منها للنجاء، فقال المسلمون حين رجع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، أتطمع لنا أن تكون غزوة؟ قال:"نعم". ابن هشام (2/ 45) .