فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 812

قال أبو سفيان: فذلك الموعد1.

وزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عرض يومئذ سيفه فقال:"من يأخذ هذا بحقه"؟ قالوا: وما حقه؟ قال: يضرب به إذا لقي العدوّ"، فقال عمر - زعموا - أنا آخذه، فأعرض عنه، ثم عرضه الثانية، فقال الزبير: أنا آخذه فأعرض عنه، فوجد عمر والزبير في أنفسهما من ذلك، ثم عرضه الثالثة بذلك الشرط، فقال أبو دجانة سماك بن خرشة2 أخو بني ساعدة: أنا آخذه يا رسول الله بحقه، فدفعه إليه."

فصدق به حين لقي العدو وأعطى السيف بحقه3.

1 بدر الموعد: ستأتي في بحث مستقل إن شاء الله تعالى.

2 اسمه: سِماك بن خرشة، وقيل: أوس بن خرشة، متفق على شهوده بدرًا، وقد كثرت فيه الجراحة يوم أُحد، وثبت أنه أخذ سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ففلق به هام المشركين، قيل: إنه شهد موقعة اليمامة، وشارك في قتل مسيلمة، واستشهد بها. انظر: الإصابة 4/58.

3 يشهد له ما أخرجه مسلم في صحيحه 16/224، النووي، ومغازي ابن إسحاق [انظر: ابن هشام 2/66] والمغازي للواقدي 1/258-259، وسنن سعيد بن منصور 2/364، ومصنف ابن أبي شيبة 14/401، ومعجم الطبراني الكبير 19/ 9 رقم (14) ،والمطالب العالية 4/221، وأخرجه أيضًا البزار في مسنده 3/193- 194 رقم (979) ، وانظر: تاريخ الأمم والملوك للطبري 2/510، والكنى للدولابي 1/69، ومستدرك الحاكم 3/230، والإصابة لابن حجر 4/58-56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت