فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 812

لو كان هذا الذي بي بأهل ذي المجاز لماتوا أجمعون، فمات أُبَيٌّ إلى النار فسحقًا لأصحاب السعير قبل أن يقدم مكة، فأنزل الله: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى} 1.

1 سورة الأنفال آية (17) . والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 327، وقال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وأخرجه الواقدي في المغازي 1/ 250، وعبد الرزاق في تفسيره 1/ 256 من طريق الزهري مرسلًا وبألفاظ مقاربة، وأخرجه الطبري في تفسيره 9/ 136 - 137 مرسلًا عن الزهري. وقد ورد أن هذه الآية نزلت في رمي النبي صلى الله عليه وسلم المشركين يوم بدر، انظر: تفسير الطبري 13/ 445، تحقيق: أحمد شاكر، و13/ 442ـ443، و13/ 444، والطبراني في الكبير 3/ 203 رقم (3127، 3128) .

وقيل: إنها نزلت في رمي النبي صلى الله عليه وسلم المشركين عندما اجتمعوا في الحجر بمكة وتعاقدوا على قتل النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذ صلى الله عليه وسلم قبضة من التراب فرماهم بها فما من إنسان أصيب بشيء منها إلا قتل يوم بدر. انظر: مسند أحمد 4/ 269، شاكر.

ويظهر والله أعلم أن الآية تناولت بعمومها جميع هذه الحوادث، خاصة وأنه قد ثبت عند الحاكم في المستدرك كما مر أن الآية نزلت في رمي النبي صلى الله عليه وسلم أبيّ بن خلف، قال ابن كثير بعد ذكره للحديث الذي أخرجه الحاكم من طريق الزهري عن ابن المسيب عن أبيه: وهذا القول عن هذين الإمامين غريب أيضًا جدًا، ولعلهما أرادا أن الآية بعمومها تناولته لا أنها نزلت فيه خاصة كما تقدم. انظر: تفسير ابن كثير 2/ 296.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت