فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 812

ويحرض عليهم كفار قريش في شعره، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهي أخلاط: منهم المسلمون الذين تجمعهم دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم المشركون الذين يعبدون الأوثان، ومنهم اليهود أهل الحلقة، والحصون، وهم حلفاء الحيّين الأوس والخزرج، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم استصلاحهم وموادعتهم، وكان الرجل يكون مسلمًا وأبوه مشركًا، والرجل يكون مسلمًا وأخوه مشركًا، وكان المشركون واليهود من أهل المدينة حين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذونه أشد الأذى، فأمر الله نبيه والمسلمين بالصبر على ذلك والعفو عنهم، وفيهم أنزل تبارك وتعالى: {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} 1 وفيهم أنزل الله: {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} 2 فلما أبى كعب أن ينزع عن أذى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأذى المسلمين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ في خمسة3 رهط، فأتوه عشية في مجلسه

1 سورة آل عمران آية (186) .

2 سورة البقرة آية (109) .

3 ذكر الطبراني في روايته أربعة هم: 1- سعد بن معاذ، 2- محمد بن مسلمة، 3- وأبو عيسى بن حبر الأنصاري، 4- والحارث بن أخي سعد بن معاذ. معجم الطبراني الكبير 19/ 77 رقم (154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت