فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 812

"وهذا أصح مما روي عن ابن إسحاق أن ذلك كان سنة ست، وقد ذكر البخاري في الصحيح عن موسى بن عقبة أنها سنة أربع"صحيح البخاري مع الفتح 7/ 428.

لكن المشهور عن موسى بن عقبة أنه ذكرها سنة خمس، قال ابن كثير بعد ذكره لقول البخاري:"هكذا رواه البخاري عن مغازي موسى بن عقبة أنها كانت في سنة أربع، والذي حكاه عنه وعن عروة أنها كانت في شعبان سنة خمس". البداية والنهاية 4/ 156.

وقال الحافظ ابن حجر بعد ذكره لقول البخاري:"وكأنه سبق قلم أراد أن يكتب سنة خمس، فكتب سنة أربع، والذي في مغازي موسى بن عقبة من عدة طرق أخرجها الحاكم وأبو سعيد النيسابوري والبيهقي في الدلائل وغيرهم؛ سنة خمس"الفتح 7/ 430.

ثم قال:"وقال الحاكم في الإكليل: قول عروة وغيره أنها كانت في سنة خمس أشبه من قول ابن إسحاق". الفتح 7/ 430.

ثم قال ابن حجر أيضًا:"قلت: ويؤيده ما ثبت في حديث الإفك أن سعد بن معاذ تنازع هو وسعد بن عبادة في أصحاب الإفك كما سيأتي، فلو كان المريسيع في شعبان سنة ست مع كون الإفك كان فيها لكان ما وقع في الصحيح من ذكر سعد بن معاذ غلطًا، لأن سعد بن معاذ مات أيام قريظة، وكانت سنة خمس على الصحيح كما تقدم تقريره، وإن كانت كما قيل سنة أربع فهي أشد، فيظهر أن المريسيع كانت سنة خمس في شعبان لتكون قد وقعت قبل الخندق، لأن الخندق كانت في شوال من سنة خمس أيضًا فتكون بعدها فيكون سعد بن معاذ موجودًا في المريسيع ورمي بعد ذلك بسهم في الخندق، ومات من جراحته في قريظة". الفتح 7/ 430.

ثم ذكر رحمه الله مرجحًا آخر على أنها كانت سنة خمس فقال:"ويؤيده أيضًا أن حديث الإفك كان سنة خمس، إذ الحديث فيه التصريح بأن القصة وقعت بعد نزول الحجاب، والحجاب كان في ذي القعدة سنة أربع عند جماعة فيكون المريسيع بعد ذلك فيرجح أنها سنة خمس، وأما قول الواقدي: إن الحجاب كان في ذي القعدة سنة خمس فمردود، وقد جزم خليفة وأبو عبيدة وغير واحد بأنه كان سنة ثلاث، فحصلنا في الحجاب على ثلاثة أقوال أشهرها سنة أربع والله أعلم". اهـ. الفتح 7/ 430.

وممن ذكرها في سنة خمس أبو معشر السندي. انظر: الفتح 7/ 430. وهو بصير بالمغازي كما قال أحمد. انظر: التهذيب 10/ 420 رقم (758) ، والواقدي في المغازي 1/ 404، وابن سعد في الطبقات الكبرى 3/ 63 و8/ 218، والبلاذري في أنساب الأشراف 341، وابن عبد البر في الاستيعاب 4/ 366، وابن الجوزي كما في المنتظم 3/ 214، وتاريخ الإسلام للذهبي، قسم المغازي 349، وابن القيم في الزاد 3/ 256.

وأما ابن إسحاق فقد ذكر أنها وقعت سنة ست. انظر: ابن هشام 2/ 289، وتبعه في ذلك خليفة بن خياط في تاريخه 80، والطبري كما في التاريخ 2/ 604، والطبراني كما قال الهيثمي في المجمع 6/ 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت