فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 812

يحسبون أني فيه، وكان النساء إذ ذاك خفافًا لم يُهَبَّلْن1 ولم يغشهن اللحم وإنما يأكلن العُلقة2 من الطعام فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه وحملوه، وكنت جارية حديثة السن فبعثوا الجمل فساروا، ووجدت عقدي بعدما استمر الجيش فجئت منازلهم وليس بها منهم داع ولا مجيب، فتيممت3 منزلي الذي كنت به وظننت أنهم سيفقدوني فيرجعون إليّ فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت، وكان صفوان بن المعطَّل السلمي4 ثم الذكواني من وراء الجيش فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فعرفني حين رآني، وكان رآني قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه5 حين عرفني، فخمرت6 وجهي

1 يُهبَّلن: - بضم التحتانية وتشديد الموحدة - أي: لم يكثر عليهن اللحم، يقال: هبّله اللحم إذا كثر عليه وركب بعضه بعضًا. النهاية 5/ 240.

2 العُلقة: - بضم المهملة وسكون اللام - من الطعام: أي البلغة منه/ النهاية 3/ 289، والنووي على مسلم 17/ 104.

3 تيممت منزلي: أي قصدته. النووي على مسلم 17/ 104.

4 هو: صفوان بن المعطل بن ربيعة - بالتصغير -، ابن خزاعي السلمي ثم الذكواني، الإصابة 2/ 190، والمعطّل: - بفتح الطاء المهملة المشددة -. الفتح 8/ 461.

5 أي: قوله: إنا لله وإنا إليه راجعون، كما جاء مصرحًا بذلك عند ابن إسحاق. انظر: ابن هشام 2/ 298.

6 خمرت وجهي: أي غطيتنه، والتخمير: التغطية، النهاية 2/ 77، والنووي على مسلم 17/ 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت