فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 812

في عز الدهر، جئتكم في عارض برد لا يقوم لسبيله شيء، فقال له سيدهم: أتعدنا عارضًا بردًا؟ ينكشف عنا وتدعنا عند بحر دائم لا يفارقنا، إنما تعدنا الغرور، قال: فواثقهم وعاهدهم لئن انفضت جموع الأحزاب أن يجيء حتى يدخل معهم أطمهم، فأطاعوه بالغدر بالنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين، فلما فض الله جموع الأحزاب انطلق حتى إذا كان بالروحاء1 ذكر العهد والميثاق الذي أعطاهم، فرجع حتى دخل معهم فلما أقبلت بنو قريظة أتى به مكتوفًا بِقَدٍّ2، فقال حيي للنبي صلى الله عليه وسلم: أما والله ما لمتُ نفسي في عداوتك، ولكنه من يخذل الله يخذل، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فضربت عنقه3.

1 الروحاء: - بفتح الراء وسكون الواو والحاء المهملة: اسم موضع من أعمال الفُرُع وتبعد عن المدينة (75) كيلًا. معجم المعالم الجغرافية 143 و164.

2 القد: قطعة من الجلد. اللسان 3/ 28، مادة (قدد) .

3 وانظر: تفسير عبد الرزاق 1/84، وابن هشام 2/ 241، ومغازي الواقدي 2/ 516.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت