الفصل الأول:
المبحث الأول: في سبب الغزوة
93-قال ابن إسحاق1: حدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، عن مسور2 بن مخرمة ومروان بن الحكم3 أنهما حدثاه، قالا: خرج4 رسول الله صلى الله عليه وسلم عام
1 السيرة النبوية (ابن هشام 2/308-309) وسنده حسن.
2 مسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة الزهري، أبو عبد الرحمن، له ولأبيه صحبة، توفي سنة أربع وستين، الإصابة 3/419-420.
3 هو مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، أبو عبد الملك الأموي المدني، ولي الخلافة في آخر سنة 64 هـ- ومات سنة خمس في رمضان، وله ثلاث - أو إحدى وستون - سنة، لا تثبت له صحبة، من الثانية، خ، التقريب 525.
4 كان خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية يوم الإثنين، ذكر ذلك الواقدي، المغازي 2/573، وابن سعد في الطبقات الكبرى 2/95، وابن سيد الناس في عيون الأثر 2/160، نقلًا عن ابن سعد، والقسطلاني، في المواهب اللدنية 2/179، وقال العيني:"وكان خروجه صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين لهلال ذي القعدة سنة ست بلا خلاف"عمدة القارئ 14/6.
وذكر ابن أبي شيبة عن هشام بن عروة عن أبيه أنها كانت في شهر شوال: مصنف ابن أبي شيبة 14/429.
وذكر أيضًا يعقوب بن سفيان من طريق هشام بن عروة عن أبيه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية في رمضان وكانت الحديبية في شوال. المعرفة والتاريخ 3/258، قال ابن القيم عقب ذكره لهذه الرواية: وهذا وهم، وإنما كانت غزاة الفتح في رمضان. زاد المعاد 3/287.
وذكرها ابن كثير، وقال معقبًا عليها: وهذا غريب جدًا عن عروة. البداية 4/164.
وقال الحافظ ابن حجر:"جاء عن هشام بن عروة عن أبيه أنه خرج في رمضان واعتمر في شوال، وشذّ بذلك". فتح الباري 7/440، والصواب أنها كانت في شهر ذي القعدة كما في صحيح البخاري رقم (1781) و (1844) و (2699) و (4251) وصحيح مسلم بشرح النووي 8/234-235، وأحمد في المسند 30/594 رقم [18635] أرناؤوط.
وقد كانت في السنة السادسة. انظر: ابن هشام 2/308، ومغازي الواقدي 1/383، والطبقات الكبرى لابن سعد 2/95، وتاريخ الطبري 2م620، والبداية والنهاية 4/164، وقال البيهقي بعد ذكره لتاريخ الغزوة بأنها كانت سنة ست في ذي القعدة: قلت: هذا هو الصحيح، وإليه ذهب الزهري وقتادة، وموسى ابن عقبة، ومحمد بن إسحاق بن يسار وغيرهم، واختلف فيه على عروة بن الزبير. دلائل البيهقي 4/91، ونقل كلام البيهقي ابن القيم في الزاد 3/286. وانظر: البيهقي 4/92 فقد ذكر رواية أبي الأسود عن عروة أنها في ذي القعدة سنة ست، وبذلك يكون عروة في رواية أبي الأسود عنه موافقًا للجمهور.
وقال الإمام النووي:"وقد أجمع المسلمون أن الحديبية كانت سنة ست من الهجرة في ذي القعدة"التهذيب 7/78، وقال ابن كثير:"وكانت الحديبية في ذي القعدة سنة ست بلا خلاف". البداية والنهاية 4/164.
وقال الحافظ ابن حجر:"كانت الحديبية سنة ست بلا خلاف". التلخيص الحبير 4/90.
وقد خالف هذ االإجماع ابن الديبع فذكر أنها كانت في السنة الخامسة، حدائق الأنوار 2/609.