فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 812

صفوان بن أمية، ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فجاءه أبو بصير1 رجل من قريش وهو مسلم، فأرسلوا في طلبه رجلين2 فقالوا: العهد الذي جعلت لنا، فدفعه إلى الرجلين فخرجا به، حتى بلغا ذا الحليفة فنزلوا يأكلون من تمر لهم، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: والله إني لأرى سيفك هذا يا فلان جيدًا، فاستله3 الآخر فقال: أجل والله إنه لجيد، لقد جربت به، ثم جربت به، ثم جربت، فقال أبو بصير: أرني أنظر إليه، فأمكنه منه، فضربه حتى برد4، وفرّ الآخر، حتى أتى المدينة فدخل المسجد يعدو، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه: لقد رأى هذا ذعرًا، فلما انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: قتل والله صاحبي وإني لمقتول، فجاء أبو بصير، فقال: يا نبي الله قد والله أوفى الله ذمتك قد رددتني إليهم، ثم أنجاني الله منهم، قال النبي صلى الله عليه وسلم:

1 أبو بصير: اسمه عتبة بن أَصيد - بالفتح -، ابن جارية - بالجيم - بن أسيد - بالفتح - أيضًا، ابن عبد الله بن غيرة - بكسر المعجمة وفتح التحتانية - ابن عوف بن ثقيف، أبو بصير - بفتح الموحدة - الثقفي، حليف بني زهرة، الإصابة 2/ 452.

2 فأرسلوا في طلبه رجلين: هما: خنيس - مصغرًا - ابن جابر، ورجل آخر اسمه: كوثر، مغازي الواقدي 2/ 624، وكذلك ذكرهما ابن سعد كما في الفتح 5/ 349، ودلائل البيهقي 4/ 172، وقد سماه جحش بن جابر، وسيأتي.

3 فاستله: أي أخرجه من غمده. الفتح 5/ 349.

4 فضربه حتى برد: - بفتح الموحدة والراء: أي خمدت حواسه، وهي كناية عن الموت، الفتح 5/ 349.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت