قال الزهري:"فأسلمت1، فتركها2 النبي صلى الله عليه وسلم"3.
قال معمر: وأما الناس فيقولون: قتلها النبي صلى الله عليه وسلم4.
1 ذكرها ابن حجر في الإصابة 4/ 314، ولعله بناءً على رواية الزهري: انظر: المصدر السابق، وقال رحمه الله: ولم ينفرد الزهري بدعواه أنها أسلمت، فقد جزم بذلك سليمان التيمي في مغازيه، ولفظه بعد قولها: وإن كُنْتَ كاذبًا أرحت الناس منك.
وقد استبان لي الآن أنك صادق، وأنا أُشهد من حضر أني على دينك، وأن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، قال: فانصرف عنها حين أسلمت. الفتح 7/ 497 - 498.
2 اختلف العلماء هل قتلها النبي صلى الله عليه وسلم أم لا؟
فقد روى مسلم من حديث أنس أنهم قالوا:"ألا نقتلها؟ قال: لا". صحيح مسلم بشرح النووي 14/ 178، وكذلك عند أبي داود رقم (4510) من مرسل الزهري عن جابر، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 46، والدلائل 4/ 259.
وروى أبو داود من حديث أبي هريرة وفيه:"... فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلت"السنن رقم (4512) ، وكذلك عند الحاكم في المستدرك 3/ 219- 220.
وورد أنه دفعها إلى أولياء بشر بن البراء فقتلوها، الطبقات الكبرى لابن سعد 2/ 202.
الجمع بين ذلك: قال النووي:"قال القاضي عياض: وجه الجمع بين هذه الروايات والأقاويل أنه لم يقتلها أولًا حيت اطلع على سمها، وقيل له: اقتلها، فقال: لا، فلما مات بشر بن البراء من ذلك، سلمها لأوليائه فقتلوها قصاصًا، فيصح قولهم: لم يقتلها أي في الحال، ويصح قولهم: قتلها أي بعد ذلك والله أعلم". اهـ. النووي على شرح مسلم 14/ 179.
3 مصنف عبد الرزاق 11/ 28 رقم (19814) . وسنده صحيح.
4 ومن طريق معمر أخرجه البيهقي في الدلائل 4/ 260- 261، وهو مرسل ويحتمل أن يكون عبد الرحمن حمله عن جابر. دلائل النبوة 4/ 262.